شهداء بلا حدود

شهداء

شهداء بلا حدود

لماذا
“شهداء بلا حدود “…؟
بعد ان باتت اسماؤهم او ذكراهم كالشبح في ذاكرة الشعوب والامم..
لانهم خُطفوا منا او غابوا عنا بسرعة الطائر الشبح ، والخيال الذي سرعان ما غادرنا الى المساحات الخلفية من عقولنا او افئدتنا او اذهاننا…
كسرعة الوميض او البرق او كلمح البصر مروا على زماننا…
ولما رحلوا وكانوا اكبر من تاريخهم الزمني القصير بفضل ما قدموا من عطاءات بلا حدود فقد
وجدنا ان من واجبنا ان نعيد إحياء ما قالوا وما فعلوا على هذا الطريق العظيم… ونستحضر ذكراهم في كل لحظة من لحظات حياتنا ، بل ونجعلهم يشاركوننا في احزاننا كما في افراحنا بل وحتى على طاولة حوارنا اومفاوضاتنا …
خاصة وانهم شهداء قادة عظام نفتقدهم اكثر من اي وقت مضى في اللحظات الراهنة الحساسة والمصيرية من كفاح الامة حيث باتت الساحات كلها من اقصاها الى اقصاها تتلاقى وتتصل وتجري الدماء الطاهرة لركبهم الحاضر بقوة مضاعفة على ارض الرباط …
من ايران الى العراق الى سورية الى لبنان الى اليمن الى البحرين وصولا الى فلسطين الحبيبة، ام الساحات والمحيط الجامع لكل تلك الانهر و الجداول والاروقة من دماء الشهداء…
قد يحلو للبعض او يظن آخر بان شهداءنا يمكن ان يصبحوا او يتحولوا الى اجزاء متناثرة من ارشيف حياتنا فتوضع على الرفوف …!
ويتحولون الى مجرد ذكرى او شبح او خيال او خاطرة نستعيدها في لحظة استذكار ماضوي حزين فحسب …!
لا ابدا لا نريدهم كذلك ولا يمكن ان نقبل لانفسنا ان يتم التعامل معهم بهذا الشكل ..
و نحن في هذا الموقع المسؤول و المقاوم والمصمم على المضي بكل عنفوان واعتزاز وتؤدة على خطى اولئك العظام نقول للجميع بدون استثناء ، القريب قبل البعيد والصديق قبل العدو باننا قررنا ان نكتب تاريخ هؤلاء الشهداء بحروف من ذهب ونستحضرهم في كل مجلس و مقر و مقام ونؤكد للقاصي والداني بانهم ليسوا اشباحاً ولا ارقاما بتاتا ، نعم قد يكونوا مروا في حياة امتنا المعاصرة بمراحل قصيرة من عمر أ و تاريخ امتنا ، تمنيناها ان تدوم علينا اطول …
وان القضاء والقدر وحكمة الله في خلقه التي لا تستثني احدا قد اخذتهم من بيننا كلمح في البصر …
لكننا ونحن نعيد كتابة التاريخ من جديد اليوم ونعيد رسم الجغرافيا على بوابات عواصم المقاومة الابية التي يسطرها رجال الله في الميدان ويغيرون اقدار الامم منها وبها ، فاننا قررنا تدوين تراث هذا الجمع من شهداء نا العظام ..
الشهداء الذين لم تحدهم يوما محددات الزمان ولا خرائط المكان مذ ولدوا ومذ رحلوا وارتقوا الى حين يبعثوا احياء …
انهم نوع آخر من الشهداء ..
شهداء قادة كانوا اكبر من اقطارهم التي ولدوا فيها واعمق من تاريخ مجتمعاتهم التي رسموا كثيرا من ملامحها ، فصاروا الف باء جغرافيا المقاومة العالمية ، و المقدمات الضرورية لتاريخ الثورة الانسانية ….
انهم شهداء حرصوا على قتال كل ما هو ظلم او استبداد او استكبار ، والانتصار لكل من هو مظلوم او حر او مستضعف…
لذلك كله كان لابد من موقع
“شهداء بلا حدود”
واذا كان العالم الحر البعيد لديه امثال جيفارا ولومومبا وهوتشي منه ..
فنحن المسلمون والعرب نستطيع ان نفاخر بكل فخر واعتزاز واقتدار بامثال الشهداء القادة العظام امثال
السيد محمد صالح الحسيني
والشيخ محمد منتظري والسيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب و الحاج عماد مغنية
وعلاء البوسنة
والحاج سلمان
وخوش نويس
و ابو وهب همداني
وسمير القنطار
و ابوجهاد خليل الوزير واخيراً وليس آخراً الحاج قاسم سليماني
والحاج ابو مهدي المهندس، وعشرات من هذا النوع من الشهداء القادة من طراز ما فوق الحدود وبعد بعد الحدود ، العابرين للقوميات والطوائف والمذاهب والذين جمعتهم بصيرة الجهاد وبوصلة القدس التي لا يمكن ان تُخطئ بل هي الوحيدة التي دوما تصيب …
الشهداء يعودون …
نعم كل يوم يعودون ، ويبقون ما بقي نضالنا وكفاحنا ، فهم لم يغادروننا اصلاً …
نحن الذين تباطأنا في الحراك ، حتى ظننا للحظة انهم غابوا ، وما غابوا …
انهم حاضرون في كل ساح
ما دمنا لم نلق السلاح
بعدنا طيبين قولوا الله …

زر الذهاب إلى الأعلى