بعدنا طيبين قولوا الله

أربعين يوماً وليله على رحيلَك أيها اللواء السفير

صديقي وابن عمي يا ابا المجد وحيدرة… في امان الله…

محمد صادق الحسيني
جبل هوى لو خر في البحر اغتدى …من وقعه متزاحم الازباد
ماكنت اعلم قبل حطك في الثرى …ان الثرى يعلو على الاطواد
ان العين لتدمع وان القلب ليخشع وإنّا على فراقك لمحزونون يا سيادة اللواء بهجت سليمان.
اربعون يوماً مروا على رحيلك المفاجئ يا ابن عمي دون وداع…
وحكاياك لا تزال تلف الحواري والبلدات بل والمدن والبلدان في كل بلاد الشام والهلال الخصيب وايران والعراق وقدس الاحزان..
فانت انت مذ كنت رجل الامن الاول في سورية حافظ الاسد
ورجل الحوار الاول مع المعارضة الداخلية يوم كانت بعد وطنية، و قبل ان تبيع نفسها للخارج….
ورجل “ربيع دمشق” الشهير في مواكبة رجل التغيير الاصيل طبيب العيون الاغلى في العالم بشار حافظ الاسد وهو الذي واجه حرباً كونية بقيادة ١٨٠ دولة مدججة بالسلاح والبترودولار والميليشيات التكفيرية الظلامية بك وبامثالك من جنرلات ورجال الجيش العربي السوري البطل وشعب اسطوري لا يكل ولا يمل ولا يُهزم…
يوم لم يكن رجل يجرؤ على الحوار الوطني العلني والمفتوح وفي قلب دمشق لم يكن سواك يتقدم ومقهى الروضة وغيرها تشهد على ذلك..
يوم كانت الديبلوماسية السورية محاصرة كنت رجل الديبلوماسية و السفارة الاول انطلاقاً من عمّان الاردن ، اردن الوطنية والقومية والاسلامية المقاومة التي نصرتها ونصرتك وتعامل شعبها معك كما تعامل الانصار مع المهاجرين وخضتم سوياً حرباً شرسة ضد الصهيونية والتكفير والظلامية والارهاب ونجحتم نجاحاً باهراً..
رجل الوفاء للاسد الاول وللاسد الثاني ولايران الثورة والاسلام بقيادة الخميني العظيم ومن ثم بقيادة خلفه الصالح الخامنئي المنصور بالله وللمقاومة في كل مكان وفي مقدمها مقاومة لبنان الاسلامية بقيادة حبيبه وقرة عينه وناصر سورية الاسد السيد ح س ن ن ص ر الله حفظه الله…
لقد كنت وبقيت حتى آخر لحظة رجل الوفاء لكل من قاتل وقاوم لاجل المثل العليا من انيس النقاش وانيسك الثاني المناضل الكبير الشهيد ناهض حتر الذي اغتالته يد الغدر التكفيرية في عمان قبل اعوام الى سائر المقاومين في بلاد العرب والاسلام..
لقد بقيت الرجل الصلب والفولاذي الذي لم ينثن يوماً امام عواصف الحروب والمؤامرات رغم قوانين قيصرهم وحصاراتهم المتعددة وجفاء بعض الاصدقاء أو تعللاتهم…
لم تتراجع يوماً كما قيادة سورية عن عشق فلسطين التي اعتبرتها كما قيادتك ، قبلة سورية السياسية التي لا ينبغي السماح للمتآمرين والمرجفين ان يدخلوا عرينها ونبض مقاومتها، لا سراً ولا علانية ولا خلسة وتسللاً ليحرفوا بوصلتها الاساسية نحو القدس…
كنت ايضاً رجل الحب والولاء والتقديس لعلي وفاطمة والحسن والحسين باعتبارهم اهل كساء النبي الذي ينبغي الّا يسقط من فوق رؤوسنا مهما ارجف المرجفون وحاولوا تشويه صورة نبينا ومعلمنا الاول محمد بن عبد الله ، ومادام حيدرة بيننا والسلسلة الذهبية من ورائه حتى قيام القائم…
ابا المجد انت وانت المحب للعقيلة الحوارء زينب حامية الشام ومديرة اعلامها الحربي وحاملة لواء الاعلام الحربي المقاتل في معركة كربلاء الخالدة ايضاً، والتي ابيتَ الا ان تدفن بجوارها تيّمناً وتبّركاً وتقّربا للمولى عز وجل طالباً منها الشفاعة عند ربك وهي الوجيهة عند الله …
اليوم وبعد اربعين نهاراً وليلة نأتي لزيارة مرقد الحوراء ومرقدك لنقول لك مجدداً :
وداعاً ابا المجد من جديد بل الى اللقاء في جنان الخلد ان شاء الله
بعد شهادة نرجوها من الله بل نلح عليه لنيلها قبل فوات الاوان ونرجو من الله القبول، لان من امثالنا ونحن بقية السيف لا يجوز ان نموت على فراش النوم والعدو يتربص بنا في كل الساحات ، ونحن لها باذن الله ، وقعنا على الموت او وقع الموت علينا ، فنحن ابناء مدرسة .. الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة…
نم قرير العين يا ابا المجد وحيدرة ، فربيع الانتصار قادم باذن الله والقدس وكل المدن الثائرة والمقاومة التي عرفتها تعد العدة للفصل الاخير من الهجوم الاستراتيجي لتحرير فلسطين كل فلسطين والصلاة في القدس الحبيبة بامانة سيد المقاومة …
نفتقدك كثيراً وسنحن لك اكثر كلما اقتربنا من القدس …
كثيرون يفتقدونك البتة لكننا نحن في عائلتك الصغيرة نفتقدك اكثر واكثر…
ندى وانا والاولاد نحن اليك كثيراً والى لقاء لنا باذن الله على الحوض وفي مقعد صدق عند مليك مقتدر…

وانا لله وانا اليه راجعون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى