الشعوب و الامم

الف تحية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عيد انطلاقة ثورتها،

53208-29

كتب الدكتور حسن جوني
لعيون الراصد
بداية أتوجه بالف تحية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عيد انطلاقة ثورتها،
والف تحية إلى كل المناضلين من أجل عالم افضل يسوده السلام العادل.
من أهم انجازات الثورة في إيران انها انهت حكم الشاه ليس فقط لما لهذه الأهمية على الصعيد الداخل الإيراني إنما أيضا كون نهاية حكم الشاه انهاء دور الشرطي في المنطقة و الحاق الهزيمة بالولايات الأمريكية المتحدة ولكل الامبرياليين في العالم،
وقد أدى ذلك إلى تغير بل قلب ميزان القوى في العالم لصالح قوى التقدم المحبة للسلام.
اتخذت إيران الثورة مواقف اممية صحيحة نابعة من مصلحة الشعب الإيراني اولا ومن مفهومها للعلاقات التي يجب أن تسود المجتمع الدولي ثانيا،
أكدت إيران الثورة ان مصلحة الشعب الإيراني هي مصلحة الشعوب الحرة في كل العالم التي تناضل من أجل التحرر من الاستعمار السياسي والاقتصادي والفكري التحرر من الغطرسة الامبريالية ،
لم تكتف إيران الثورة بالتضامن و التعاون بل مدت يد المساعدة لكل شعوب العالم التي تعاني من عدوان و وحشية الامبريالية الأميركيةومن ربيبتها الصهيونية ،
اثبتت إيران الثورة بانها
تسير على مبادئ انسانية تخدم الشعوب في نضالها
حيث صنعت إيران الثورة توازن دولي جديد وذلك من خلال مواقف سياسية استراتيجية مبنية على التضامن الأممي والتعاون بين الدول في المجالات كافة،
مواقف ايران الاممية واضحة من خلال إقامة علاقات دولية مبنية على الاحترام المتبادل خصوصا مع الدول التي تعاني من الغطرسة وظلم الامبريالية الأميركية، من استغلال اقتصادي، ومن حصار وعقوبات ظالمة،
كسرت حصار كوبا وفنرويلا وعدة دول في القارة الأميركية فاسقطت بذلك مبدأ مونرو الأمريكي الظالم.
أعادت إيران الثورة الاعتبار إلى القانون الدولي العام، وإلى ميثاق الأمم المتحدة وإلى اهم الأهداف والمبادئ التي نص عليها الميثاق خصوصا عندما يبدأ الميثاق بعبارة “نحن شعوب العالم”
فتضيف إيران “خلقناكم لتعارفوا”
نذكر هنا أيضا اهم المبادئ التي أعادت العمل على تطبيقها واعادت اليها الاحترام في تعاملها مع الدول الأخرى :
_حق الشعوب بتقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافية.. .
_ مبدأ المساواة بين الدول.
_ احترام سيادة الدول واستقلالها.
_ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
_ عدم اللجوء إلى القوة العسكرية او التهديد بها. _ حقها في الدفاع عن نفسها.
_ الحل السلمي النزاعات بين الدول.
_ النية الحسنة في التعامل ببن الدول.
وغيرها وغيرها من المبادئ التي أعادت اليها إيران الاعتبار،
متمسكة بالحفاظ على كرامة شعبها وكرامة الشعوب الأخرى.
صمدت إيران رغم كل العقوبات والحصار صمدت وارست معادلة الردع ضد العدو الصهيوني،
وقادة محور المقاومة،
ساندت الشعب الفلسطيني في مقاومته ضد الاحتلال الصهيوني واعتبرت قضية فلسطين قضيتها الأولى و فوق كل القضايا،
وقفت مع سوريا ضد الإرهاب الذي استهدفها ،والذي صنعته الولايات الأمريكية المتحدة،.
وقفت مع الشعب اللبناني ومقاومته ضد الاحتلال الصهيوني لارضه،
ولا ننسى مساندتها لشعب اليمني في مقاومته وردع العدوان عليه.
كل ذلك كان لا يمكن أن يتحقق دون اعتماد إيران سياسة اقتصادية واجتماعية ساهمت في تطور الحياة الإيرانية في المجالات كافة،
واهمها
سياسة اقتصادية مبنية على الاكتفاء الذاتي، وعلى عدم الخضوع لشروط الأجنبي، وعدم الاعتماد على الاستدانة من الدول و البنوك الأجنبية،
وقد عملت إيران على تشجيع التطور العلمي وذلك في المجالات كافة الطبية والعسكرية وغيرها من العلوم،
رغم الحصار الظالم عليها
اعتبرت إيران الثورة ان الانسان أكبر راسمال الاستثمار بالإنسان على الصعيد الصحي والتريوي والمعيشي والاخلاقي..
فاثمرت التضحيات،
صمدت إيران وصمد العالم الحر معها.
د. حسن جوني
استاذ القانون الدولي في الجامعةِ اللبنانيةِ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى